ويوم النحر داخل فيها، وقال تعالى: ﴿وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ﴾ [الأعراف: ١٤٢]، ويوم النحر هو آخر الأربعين (¬١).
ولفظ العشر وإن كان في الأصل اسمًا للمؤنث لأنه بغير هاء (¬٢)، فإنما دخل فيه اليوم لسببين (¬٣):
أحدهما: أنهم في التاريخ إنما يؤرِّخون (¬٤) بالليالي؛ لأنها أول الشهر الهلالي، وتدخل الأيام تبعًا، ولهذا لو نذر اعتكاف عشر ذي الحجة لزمه اعتكاف يوم النحر.
الثاني: أنه قد يجيء هذا في صفة المذكَّر بغير هاء، لقول (¬٥) النبي ﷺ: «من صام رمضان وأتبعه بستٍّ (¬٦) من شوال» (¬٧)، وقوله: «من هذه الأيام العَشْر» (¬٨).
وأيضًا فإن يوم النحر يوم الحج الأكبر ... (¬٩).
وأيضًا فإن أشهر الحج هي الأشهر التي سنَّ الله فيها الحج وشرعه، والحج له إحرام وإحلال، فأشهره هي الوقت الذي يُسَنُّ فيه الإحرام به والإحلال منه.