صلَّى ثم أحرم، وإن شاء إذا استوى على راحلته، وإن (¬١) أحبّ أن يُحرم من المسجد أحرم، وإن شاء بعدما صلَّى في دُبُرِ الصلاة، فأيَّ ذلك فَعَل أجزأه. يعني (¬٢) بعد خروجه من المسجد (¬٣) في حديث ابن عمر.
وقال في رواية عبد الله (¬٤): فإن وافق صلاةً مكتوبةً صلَّى ثم أحرم، وإن شاء إذا استوى على راحلته.
وقال في رواية أبي طالب (¬٥): إذا أراد الإحرام استحبّ له أن يغتسل، ويلبس إزارًا ورداء، فإن وافق صلاة مكتوبة صلّى ثم أحرم، وإن شاء إذا استوى على راحلته، فلبَّى تلبية النبي ﷺ.
وجعل القاضي (¬٦) وغيره هذه النصوص منه مقتضيةً للاستحباب عقيبَ الصلاة، وإن شاء أحرم إذا استوت به راحلته؛ لأن أحمد بدأ بالأمر بذلك [ق ١٩٢] ثم جوَّز الآخر، ولأنه إنما شُرِع الإحرام عقيب الصلاة (¬٧) بناءً على أن النبي ﷺ أحرم عقيبهما، فيكون ذلك زائدًا على رواية (¬٨) من روى أنه أحرم عند استواء ناقته وانبعاثها به، ولأنه إذا كان مشروعا في هاتين الحالتين فتقديمه أفضل.