وعن مجاهد في قوله تعالى: ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا﴾ قال: نادى إبراهيم: يا أيها الناس أجيبوا ربكم. وفي رواية عنه: أن إبراهيم حين أُمِر أن يؤذِّن بالحج قام على المقام، فقال: يا أيها الناس أجيبوا ربكم، قالوا: لبيك لبيك، فمن حجّ اليوم فقد أجاب إبراهيم يومئذٍ في أصلاب آبائهم. رواهما أبو يعلى الموصلي بإسناد صحيح (¬١).
وعنه أيضًا قال: أُمِر إبراهيم أن يؤذِّن في الناس بالحج، فقام (¬٢) على المقام، فتطاول حتى صار كطول الجبل، فنادى: يا أيها الناس أجيبوا ربكم، مرتين، فأجابوه من تحت التُّخوم السبع: لبيك أجبنا، لبيك أطعنا، فمن يحج إلى يوم القيامة فهو ممن استجاب له، فوقرتْ في قلب كل مسلم. رواه سفيان الثوري (¬٣) عن منصور وسلمة بن كُهيل عنه.
وعنه أيضًا قال: لما أُمر إبراهيم أن يؤذّن في الناس بالحج قام فقال: يا أيها الناس أجيبوا ربكم، فأجابوه: لبيك اللهم لبيك. وفي رواية (¬٤): «لما أذَّن إبراهيم بالحج قال: يا أيها الناس أجيبوا ربكم، قال: فلبَّى كل رطْبٍ ويابس».
وقيل لعطاء: ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا﴾ إبراهيم أو محمد؟