ذاهبًا وراجعًا (¬١). رواه الترمذي (¬٢) وصححه. ورواه أبو داود (¬٣) عن ابن عمر أنه كان يأتي الجمار في الأيام الثلاثة بعد يوم النحر ماشيًا ذاهبًا وراجعًا، ويخبر أن النبي ﷺ كان يفعل ذلك. ورواه أحمد (¬٤) فقال: «كان يرمي الجمرة يوم النحر راكبًا وسائر ذلك ماشيًا، ويخبرهم أن النبي ﷺ كان يفعل ذلك».
ففي هذا ما يدلُّ على (¬٥) أن ذلك الرمي كان يوم النحر، لأنه كان راكبًا، وهو ﷺ لم يُفِضْ من جَمْعٍ حتى كادت الشمس تطلع، وما بين أن يُفيض إلى أن يجيء إلى جمرة العقبة يصير للشمس مسٌّ وحرٌّ، فإن حجته ﷺ كانت في ... (¬٦) ويبيِّن ذلك ... وقد أخبرت أم الحُصين (¬٧) أنه خطب عند الجمرة (¬٨)، وإنما خطب عند جمرة العقبة يوم النحر، وتخصيصها جمرة العقبة دون غيرها دليل على أنه إنما رماها وحدها (¬٩)، إذ لو كان ... لكن التظليل ــ والله أعلم ــ إنما كان حين الانصراف من رميها، وحينئذٍ فقد حلَّ