وهو اختيار الخرقي (¬١) وأبي بكر وابن أبي موسى (¬٢).
فصل
وأما الواجب عليه إذا وطئ بعد التحلل الأول؛ فقد قال في رواية أبي الحارث (¬٣): يأتي مسجد عائشة فيُحرِم بعمرة، فيكون أربعةُ أميال مكانَ أربعة أميال، وعليه دم.
وقال في رواية الميموني وابن منصور (¬٤) وابن الحكم: إذا أصاب الرجل أهله بعد رمي الجمرة ينتقض (¬٥) الإحرام (¬٦) ويعتمر من التنعيم، ويُهريق دم شاة ويجزئه، فإذا خرج إلى التنعيم فأحرم، فيكون إحرامٌ مكان إحرامٍ، ويُهريق دمًا. يذهب إلى قول ابن عباس: يأتي بدمٍ ويعتمر من التنعيم.
وقال في رواية المرُّوذي (¬٧) فيمن وطئ قبل رمي جمرة العقبة: فسد حجه، وعليه الحج من قابل، فإن رمى وحلق وذبح ووطئ قبل أن (¬٨) يزور البيت عليه دم ويخرج إلى التنعيم (¬٩)؛ لأن عليه أربعة أميال مكان أربعة.