قال أبو عبد الله في رواية أبي طالب (¬١): وإحرام الرجل في رأسه، ولا يغطِّي رأسه (¬٢)، ومن نام فوجد رأسه مغطًّى فلا بأس، والأذنان من الرأس. يخمِّر أسفلَ من الأذنين وأسفلَ من الأنف. والنبي ﷺ قال: «لا تُخمِّروا رأسه» (¬٣). فأذهبُ إلى قول النبي ﷺ. قال: وإحرام المرأة في وجهها، لا تنتقب و [لا] تتبرقع، وتُسدلِ الثوب على رأسها من فوق، وتلبس من خزِّها وقَزِّها (¬٤) ومعصفرها وحُليِّها في إحرامها، مثل قول عائشة ﵂.
وذلك لما روت عائشة قالت: «كان الرُّكبان يمرُّون بنا ونحن مع رسول الله ﷺ محرمات، فإذا حَاذَوا (¬٥) بنا سَدَلَتْ إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها، فإذا جاوزونا كشفناه». رواه أحمد ﵁، وأبو داود وابن ماجه (¬٦).
ولو فعلت ذلك لغير حاجة جاز، على ما ذكره أحمد ﵁.