وليس بواجب، لأن النبي ﷺ علَّل تركَ الأمر بالمشقة، فلو كان أمرَ إيجاب لحصلت المشقة في وجوبه (¬١).
[٦٢/ب] وفي وجوبه على النبي ﷺ وجهان: أحدهما: كان واجبًا عليه، قاله القاضي وابن عقيل (¬٢)، لما روى عبد الله بن حنظلة ابنُ (¬٣) الغسيل أنّ رسول الله ﷺ أُمِرَ بالوضوء لكلِّ صلاة، طاهرًا كان أو غيرَ طاهر، فلمَّا شقَّ ذلك عليه أُمِرَ بالسِّواك لكلِّ صلاة، ووُضِع عنه الوضوء إلا مِن حدث. رواه أحمد وأبو داود (¬٤). وهو مأمور بالتوضؤ لكلِّ صلاة أمرَ استحبابٍ، فعُلِم أن الموضوع وجوبه، والسِّواك بدلٌ عنه، فيكون واجبًا.
والثاني: لم يكن واجبًا عليه. قاله ابن حامد (¬٥)، لما روى واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله ﷺ: "أمِرتُ بالسِّواك حتى خشيتُ أن يُكتَب عليّ" رواه أحمد (¬٦).