ومن هؤلاء من ذكر رواية أخرى: أن الذي يزيل المتعةَ السفرُ إلى مسافة القصر من غير اعتبار الميقات؛ لأنه قد نصّ على ذلك في روايات (¬١)، ولم يذكر الميقات. ومن سلك هذه (¬٢) السبيل لزمه أن يحكي رواية ثالثة: بأن الاعتبار بخروجه إلى الميقات من غير اعتبار مسافة القصر؛ لأنه قد نصّ على ذلك في روايات أُخَر (¬٣).
وقال الخرقي (¬٤) وابن أبي موسى (¬٥) والقاضي (¬٦) وأبو الخطاب في «خلافهما» والشريف أبو جعفر وابن عقيل في مواضع: الاعتبار بمسافة القصر خاصةً، فمن سافر سفرًا تقصر فيه الصلاة فليس هو بمتمتع.
قال القاضي (¬٧): إذا رجع المتمتع إلى الميقات بعد الفراغ من العمرة لم يسقط عنه دم المتعة، وإن رجع إلى موضع تُقصَر فيه الصلاة سقط عنه دم [ق ٣١٢] المتعة. قال: وقول أحمد «فإن خرج إلى الميقات فأحرم بالحج فليس بمتمتع» محمول على أن بين الميقات وبين مكة مسافة القصر.
وعند هؤلاء أن معنى كلام أحمد يرجع إلى هذا.