فصل
ويستحبّ الترجُّل غِبًّا، وهو تسريح الشعر ودَهْنه، وكذلك دَهنُ البدن، لما روي عن النبي ﷺ أنه كان يَدَّهِنُ غِبًّا. رواه الترمذي في "الشمائل" (¬١).
وقال جابر بن سمرة: كان رسول الله ﷺ قد شمِط رأسُه ولحيتُه، [٦٥/أ] فكان إذا ادَّهنَ لم يتبيَّن، وإذا شعِثَ رأسُه تبيَّن، وكان كثيرَ شعر اللحية. رواه أحمد ومسلم (¬٢).
وعن عبد الله بن المغفل قال: نهى رسول الله ﷺ عن الترجُّل إلا غِبًّا. رواه أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي، وقال: حديث حسن صحيح (¬٣).
قال أحمد: معناه: يدَّهِن يومًا، ويومًا لا (¬٤). والقصدُ أن يكون ادِّهانه في رأسه وبدنه متوسطًا على حسب حاله، حتى لو احتاج إلى مداومته لكثرة شعره وقُحول بدنه (¬٥) جاز، لما روي عن أبي قتادة أنه كانت له جُمَّة ضخمة،