باب دخول مكة
مسألة (¬١): (يُستحبُّ أن يدخل مكة (¬٢) من أعلاها).
هذا على ظاهر قول أصحابنا مستحبٌّ لكل من أراد الدخول إلى مكة، سواء أتاها من ناحية التنعيم أو من غيرها.
وجملة ذلك: أنه يستحبُّ دخول مكة من أعلاها والخروج من أسفلها؛ وذلك لما روى ابن عمر قال: كان رسول الله ﷺ يدخل من الثَّنية العليا التي بالبطحاء، ويخرج من الثنية السُّفلى. رواه الجماعة (¬٣) إلا الترمذي، وفي رواية للبخاري (¬٤): «أن رسول الله ﷺ دخل مكة من كَدَاءٍ من الثنية العليا التي عند البطحاء، وخرج من الثنية السفلى».
وهذا إشارة (¬٥) إلى تكرُّرِ (¬٦) دخوله من ذلك الموضع.
وعن عائشة أن النبي ﷺ لما جاء مكة دخل من أعلاها، وخرج من أسفلها (¬٧). وفي لفظ: «دخل عامَ الفتح من كَدَاءٍ التي بأعلى مكة». متفق