وعن ابن عباس أن رسول الله ﷺ اعتمر (¬١) من جِعرانةَ، فاضطبعوا، وجعلوا أرديتَهم تحت آباطهم، ووضعوها على عواتقهم، ثم رَمَلوا. رواه أحمد (¬٢). وفي لفظٍ له ولأبي داود (¬٣): «أن رسول الله ﷺ وأصحابه اعتمروا من جعرانة، فرملوا بالبيت، وجعلوا أرديتَهم تحت آباطهم، ثم قذفوها على عواتقهم اليسرى».
وعن يعلى بن أمية أن النبي ﷺ لما قدِمَ طاف بالبيت، وهو مضطبع ببُرْدٍ له حضرمي. رواه الخمسة إلا النسائي (¬٤)، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، وهذا لفظ أحمد. ولفظ أبي داود: «طاف النبي ﷺ مضطبعًا ببُرْدٍ أخضر». ولفظ الترمذي وابن ماجه: «طاف بالبيت مضطبعًا وعليه بُرْد». لم يقل ابن ماجه: «بالبيت».
فقد ذكر ابن عباس أن النبي ﷺ أولَ ما اضطبع في عمرة القضاء ليستعينوا بذلك على الرَّمَل؛ ليرى المشركون قوَّتهم، ثم اضطبع في عمرة