وعن الزبير بن عَربي قال: سأل رجل [ابنَ] (¬١) عمر عن استلام الحجر، فقال: رأيتُ رسول الله ﷺ يستلمه ويقبِّله، وقال: [قلتُ]: أرأيتَ إن زُحِمتُ؟ أرأيتَ إن غُلِبتُ؟ قال: اجعل «أرأيتَ» باليمن! رأيت رسول الله ﷺ يستلمه ويقبِّله. رواه البخاري (¬٢).
فإن لم يُمكِنْه تقبيلُه استلمه وقبَّل يده. ذكره أصحابنا، لما روى نافع قال: رأيتُ ابن عمر استلم الحجر بيده، ثم قبَّل يدَه، وقال: ما تركتُه منذ رأيت رسول الله ﷺ يفعله. متفق عليه (¬٣).
ولأن النبي ﷺ كان يستلمه بالمِحْجَن، ويُقبِّل المِحْجَن، فتقبيل اليد إذا استلمه بها أولى.
وقال ابن جريج: قلت لعطاء: هل رأيتَ أحدًا من أصحاب رسول الله ﷺ إذا استلموا قبَّلوا أيديهم؟ قال: نعم، رأيت جابر بن عبد الله، وابن عمر، وأبا سعيد، وأبا هريرة، إذا استلموا قبَّلوا أيديهم. رواه الشافعي (¬٤).
فإن كان راكبًا استلمه بعصًا ونحوها، وهل يستحب له ذلك راجلًا؟ ... (¬٥).