وأمّا قصُّ الشارب، فقال زيد بن أرقم: قال رسول الله ﷺ: "من لم يأخذ شاربَه فليس منّا" رواه أحمد والنسائي والترمذي وقال: حديث حسن صحيح (¬١).
وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "جُزُّوا الشواربَ، وأَرْخُوا اللحى: خالِفُوا المجوس" رواه أحمد ومسلم (¬٢).
وعن ابن عمر (¬٣) عن النبي ﷺ قال: "خالفوا المشركين: وفِّروا (¬٤) اللِّحى وأحفُوا الشوارب" متفق عليه (¬٥)، وفي رواية البخاري: "كان ابن عمر إذا حجَّ أو اعتمَر قبَض على لحيته، فما فضَلَ أخَذَه".
وتحصل السنّة بقصِّه (¬٦) حتى يبدو الإطار، وهو طرف الشفة. وكلَّما أخذ فوق ذلك فهو أفضل، نصَّ عليه. ولا يستحبّ حلقُه، لأن في [٦٧/ب] لفظ البخاري (¬٧) عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: "انْهَكُوا الشوارب، وأعفُوا اللِّحى". قال البخاري (¬٨): وكان ابن عمر يُحفي شاربه حتى ينظر إلى موضع