باب صفة الحج
مسألة (¬١): (وإذا كان يوم التروية فمن كان حلالًا أحرم من مكة، وخرج إلى عرفات).
في هذا الكلام فصول:
أحدها
أن السنة أن يخرج الناس إلى عرفات (¬٢) يوم التروية وهو الثامن من أول النهار، حتى يدركوا صلاة الظهر بمنًى، فيصلُّوا بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، ويقيموا بها حتى تطلع الشمس.
قال جابر: «فلما كان يومُ التروية توجهوا إلى منًى، فأهلُّوا بالحج، وركبَ رسول الله ﷺ، فصلَّى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، ثم مكثَ قليلًا حتى طلعت الشمس». رواه مسلم (¬٣) وغيره.
وعن عبد العزيز بن رُفَيع قال: سألت أنس بن مالك قلت: أخبِرْني بشيء عَقلْتَه عن النبي ﷺ، أينَ صلَّى الظهر يوم التروية؟ قال: بمنًى، قلت: فأين صلّى العصر يوم النَّفْر؟ قال: بالأبطح، ثم قال: افعلْ كما يفعل أمراؤك.