أمرٌ بالتقدم إلى منًى، وكلاهما أمرٌ بخلاف الأفضل المسنون، فلا يجوز الأمر بذلك.
وأما وقت الاستحباب يوم التروية، فقال أبو الخطاب: الأفضل أن يُحرِم يوم التروية بعد الزوال. وقال القاضي وابن عقيل: يستحبّ أن يُوافي منًى بعد الزوال محرمًا.
وقول أبي الخطاب أجود؛ لأن في الحديث: «أَمرنا عشيةَ التروية أن نُحرم بالحج» (¬١).
وأما مكان الإحرام، فالمشهور عند أصحابنا أنه يستحبُّ أن يُحرِم من جَوْف الكعبة (¬٢)؛ قال أحمد في رواية المرُّوذي: إن (¬٣) كنتَ متمتعًا قصَّرتَ من شعرك وحللتَ، فإذا كان يومُ التروية صلّيتَ ركعتين في المسجد الحرام، وأهللتَ بالحج، تقول: «اللهم إني أريدُ الحجَّ فيسِّره لي، وتقبَّلْه منّي، وأعِنِّي عليه»، وإنما تشترط إذا كنتَ في الحرم، ثم قل: «لبيك اللهم .... » إلى آخره.
وفي موضعه روايتان:
إحداهما: بعد أن يخرج من المسجد، قال في رواية عبد الله (¬٤): فإذا كان يومُ التروية طاف بالبيت، فإذا خرج من المسجد لبَّى بالحج.