النساء، فإنكم أخذتموهن بأمان الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله، ولكم عليهن أن لا يُوطِئْنَ فُرُشَكم أحدًا تكرهونه، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربًا غيرَ مبرِّح، ولهنَّ عليكم (¬١) رزقُهن وكسوتُهن بالمعروف. قد تركتُ فيكم ما لن تضِلُّوا بعده إن اعتصمتم به: كتاب الله، وأنتم تُسأَلون عنّي فما أنتم قائلون؟» قالوا: نشهد أنك قد بلَّغتَ وأدَّيتَ ونصحتَ، فقال بإصبعه السبَّابة يرفعها إلى السماء ويَنكُتُها إلى الناس: «اللهم اشهدْ، اللهم اشهدْ» ثلاث مرات، ثم أذَّن، ثم أقام (¬٢)
فصلَّى الظهر، ثم أقام فصلَّى العصر، ولم يُصلِّ بينهما شيئا، ثم ركب رسول الله ﷺ حتى أتى الموقفَ. رواه مسلم (¬٣) وغيره.
وعن ابن عمر قال: غدا رسول الله ﷺ من منًى حين صلّى الصبح صبيحةَ يوم عرفة, حتى أتى عرفةَ، فنزل بنَمِرَة, وهي منزل الإمام الذي ينزل فيه بعرفة، حتى إذا كان عند صلاة الظهر راح رسول الله ﷺ مُهجِّرًا (¬٤)، فجمع بين الظهر والعصر، ثم خطب الناس، ثم راح فوقف على الموقف من عرفة. رواه أحمد وأبو داود (¬٥).