رمي الجمار ماشيًا أفضل، كذلك يجيء عنه في الوقوف.
وقال محمد بن الحسن بن هارون: سألته عن الوقوف بعرفة راكبًا، فرخَّص في ذلك، وقال: النبي ﷺ وقفَ على راحلته.
وظاهره أنه رخصة، وهذا اختيار ابن عقيل، قال: لأن جميع العبادات والمناسك على ذلك؛ يعني من الطواف والسعي والوقوف بمزدلفة وبمنى، وإنما وقف النبي ﷺ راكبًا ليرى الناسَ ويروه. فعلى هذا يقف الإمام راكبًا، وكذلك قال القاضي في «الأحكام السلطانية» (¬١): وقوفه على راحلته ليقتدي به الناس أولى.
لأن (¬٢) في ذلك تخفيفًا عن المركوب، وتواضعًا لله بالنزول إلى الأرض.
فعلى هذا إذا أعيى من القيام فهل يكون قعوده أفضل؟ ... (¬٣).
وقيل: هما سواء، وقد نقل ابن منصور (¬٤) عن أحمد: أيهما أفضلُ أن يقفَ راكبًا أو راجلًا؟ فتوقَّف.
ومن رجَّح الأول قال: الوقوف يطول زمانه، والواقف على رجليه يَعْيا ويكِلُّ، وذلك يُضجِره عن الدعاء والابتهال.