﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ﴾ قال: هي ليلة جمعٍ، ذُكِر لنا أن ابن عباس كان يقول: ما بين الجبلين مشعر.
وعن عمرو بن ميمون قال: سألت عبد الله بن عمرو بن العاص ونحن بعرفة عن المشعر الحرام، قال: إن اتبعتني أخبرتُك، فدفعتُ معه، حتى إذا وضعت الركابُ أيديَها في الحرم قال: هذا المشعر الحرام، قلت: إلى أين؟ قال: إلى أن تخرج منه. رواه الأزرقي وغيره بإسناد صحيح (¬١).
ويبيِّن ذلك أن الله أمر بذكره عند المشعر الحرام، فلا بدَّ من أن يُشرع امتثال هذا الأمر، وإنما شُرع من الذكر: صلاة المغرب والعشاء والفجر، والوقوف للدعاء غداة النحر، وهذا الذكر كله يجوز في مزدلفة كلها؛ لقول النبي ﷺ: «هذا الموقفُ، ومزدلفة كلها موقف» (¬٢)، فعُلِم أنها جميعًا تدخل في مسمى المشعر الحرام.
ثم إنه خُصَّ بهذا الاسم قُزَح (¬٣)؛ لأنه أخصّ تلك البقعة بالوقوف عنده والذكر، وغلب هذا الاستعمال في عرف الناس حتى إنهم لا يكادون يَعْنُون