وجهه من الشِّق الآخر ينظر، حتى أتى بطنَ محسِّر، فحرَّك قليلًا، ثم سلك الطريق الوسطى التي تخرج على الجمرة الكبرى، حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة، فرماها بسبع حَصَياتٍ». رواه [مسلم] (¬١).
ويستحبُّ أن يدفع وعليه السكينة، كما في الدفع من عرفة، كما روى الفضل بن عباس ــ وكان رديفَ رسول الله ﷺ ــ أنه قال في عشية عرفة وغداة جمْعٍ للناس حين دفعوا: «عليكم بالسكينة»، وهو كافٌّ ناقته حتى دخل محسِّرًا، وهو من منًى، قال: «عليكم بحصى الخَذْف الذي تُرمى به الجمرة»، وقال: لم يزل رسول الله ﷺ يلبِّي حتى رمى جمرة العقبة. وفي لفظ: «يشير بيده كما يَخْذِف الإنسان». رواه مسلم (¬٢).
وأما الإسراع في وادي محسِّر فقد ذكره جابر، وقال الفضل: «وهو كافٌّ ناقتَه حتى دخل محسِّرًا».
وعن جابر أن النبي ﷺ أوضعَ في وادي محسِّر، وأمرهم أن [يرموا] (¬٣) بمثل حصى الخَذْف. رواه الخمسة (¬٤) و [قال الترمذي: حديث حسن صحيح] (¬٥).