لم يزل يلبِّي حتى رمى جمرة العقبة. متفق عليه (¬١)، وفي رواية لأحمد (¬٢) والنسائي: «فرماها بسبع حصياتٍ يكبِّر مع كل حصاة».
الفصل السادس
أن السنة أن يرميها من بطن الوادي، وهو الطريق يمانيَّ الجمرة. هذا هو المذهب المعروف المنصوص، قال عبد الله (¬٣): قلت لأبي: من أين يرمى الجمار؟ قال: من بطن الوادي.
وقال حرب: سألت أحمد، قلت: فإن رمى الجمرة من فوقها؟ قال: لا، ولكن يرميها من بطن الوادي، قلت لأحمد: فيكبّر (¬٤)؟ قال: يكبّر مع كل حصاة تكبيرة، قلت: بعد الرمي أو قبل الرمي؟ قال: يرمي ويكبّر.
وذكر القاضي عن حرب عن أحمد: لا يرمي الجمرة من بطن الوادي، ولا يرمي من فوق الجمرة. قال القاضي: يعني لا يرميها عرضًا من بطن الوادي.
وقال ابن عقيل: إنما لم يستبطن الوادي؛ لأنه أمر أن يرمى إليه لا فيه، فإذا رمى فيه سقط وقوفه على ما علاه، وسقط بعض ماحية (¬٥) بالرمي.
وهذا غلط على المذهب، منشؤه الغلط في نقل الرواية.