الله (¬١) قد أدخل عليكم في حجكم عمرة» (¬٢). فهو حاجٌّ من حين يحرم بالعمرة، بخلاف العمرة المفردة، فذلك السعي الذي يسعاه (¬٣) يجزئ (¬٤) عن عمرته وحجه (¬٥).
مسألة: (لكن عليه وعلى المتمتع دم؛ لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾) ... (¬٦).
مسألة (¬٧): (وإذا أراد القفول لم يخرج حتى يودِّع البيت بطوافٍ عند فراغه من جميع أموره، حتى يكون آخرَ عَهْدِه بالبيت).
وجملة ذلك: أن الحاجّ إذا أراد القفول لم يَنفِرْ حتى يودِّع البيت بطواف، قالت عائشة في حديثها عن عمرتها: «فخرجنا حتى إذا فرغتُ، وفرغتُ من الطواف جئتُه بسَحَر، قال: هل فرغتم؟ قلت: نعم، فآذنَ بالرحيل في أصحابه، فخرج فمرَّ بالبيت، فطاف به قبل صلاة الصبح، ثم خرج إلى