والتيمّم، وقولِه: «إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمِس يدَه» (¬١)، ويعُمُّ (¬٢) ظهرَها وبطنَها، كما عمَّهما (¬٣) قولُه: «يغمس يده»، وآية التيمّم. فأما مسُّ الذكر بغير اليد، فلا ينقُض إلا إذا مسَّه بفرج (¬٤)، في المشهور من المذهب، لأنه أدعى إلى الخروج من مسِّ الذكر وأفحش. وفيه وجه: أنه لا ينقُض، لأن الحكم في الأصل تعبُّد (¬٥).
وينتقض الوضوء بمسِّ فرج المرأة، في إحدى الروايتين، منها ومن امرأة أخرى. وفي الأخرى: لا ينقُض، لأن الأحاديث المشهورة (¬٦): «مَنْ مسَّ ذكرَه»، ومفهومُها انتفاءُ ذلك عن غير الذكر.
والأول أقوى، لأن قوله: «مسَّ فرجَه» يعُمُّ النوعين، وذكرُ بعض [الأحاديث] (¬٧) الذَّكرَ وحده لا يخالف، لأن الخاصّ الموافق للعامّ لا يخصِّصه، بل يؤكِّد (¬٨) دلالةَ القدر الموافق منه، ويبقى الباقي مدلولًا عليه بالعموم فقط. ومن قال من أصحابنا بتخصيصه (¬٩) لحَظَ في ذلك أن يكون