اللَّيْلِ﴾ [هود: ١١٤] فقال معاذ: أهي له (¬١) خاصَّةً أم للمسلمين عامَّةً؟ قال: «بل هي للمسلمين عامةً» رواه أحمد والدارقطني (¬٢). فأمر بالوضوء مع المباشرة دون الفرج.
وحديث عائشة المتقدِّم ــ إن صحَّ ــ محمولٌ على أن اللمس كان بِرًّا وإكرامًا (¬٣) ورحمةً وعطفًا، أو أنه قبل أن يؤمر بالوضوء من مسِّ النساء، كما قلنا في مسِّ الذكر.
ويدل على أنّ مجرَّد اللمس لا ينقض: ما روت عائشة ﵂ قالت: كنت أنام بين يدي رسول الله ﷺ، ورجلاي في قِبلته، فإذا أراد أن يسجد غمَزَ رجلي، فقبضتُها، وإذا قام بسطتُها، والبيوت [١٠٣/أ] يومئذ ليس فيها مصابيح. رواه البخاري وأبو داود والنسائي (¬٤). [وفي لفظ للنسائي] (¬٥): إنْ كان رسول الله ﷺ لَيُوتر، وإنِّي لَمعترضة بين يديه اعتراضَ الجنازة، حتّى إذا أراد أن يوتر مسَّني برجله.
وروى الحسن قال: كان رسول الله ﷺ جالسًا في مسجده في الصلاة،