وقد روي عن ابن عمر أنه قلَّم أظافيرَه (¬١)، فقال له رجل: ألا تتوضأ؟ فقال: مِمَّ (¬٢) أتوضأ؟ إنّك لأكيَسُ ممَّن سمَّته أمُّه كيِّسًا (¬٣) (¬٤)!
واستحسن بعض [١٠٧/أ] أصحابنا أن يتوضَّأ من ذلك، أو يُمِرَّ عليه الماء، لأن بعض السلف أوجب الوضوء من ذلك، ففيه خروج من الاختلاف.
وقد روى حربٌ في «مسائله» (¬٥) أنَّ عليًّا كان إذا قلَّم أظفاره وأخَذ شاربه توضَّأ، وإذا احتجم اغتسل. والمنصوص عن أحمد (¬٦) والقاضي: استحبابُ مسحه بالماء.
مسألة (¬٧): (وأكلُ لحمِ الإبل).
هذا هو المعروف في نصِّه ومذهبِه. وذكر جماعة من أصحابنا روايةً أخرى: أنه لا ينقض كسائر اللحوم والأطعمة، لأن الوضوء منه منسوخ بما روى جابر، قال: كان آخرَ الأمرين من رسول الله ﷺ تركُ الوضوء مما مسَّته