هذين النوعين، والوضوءُ المقرون بالصلاة هو وضوءها لا غير.
ورابعها: أن جابر بن سمرة ــ[و] (¬١) هو راوي الحديث ــ قد فهم (¬٢) منه وضوءَ الصلاة، وأوجَبه، وهو أعلم بمعنى ما سمع.
وهذه الوجوه مع غيرها كما يقال في مسِّ الذكر.
وخامسها: أنه فرَّق بينه وبين لحم الغنم ناهيًا عن الوضوء من لحم الغنم، أو مخيِّرًا بين الوضوء وتركه؛ وقد اجتمع الناس على استحباب غسل الفم واليد من لحم الغنم. وقد قال (¬٣) ﷺ: «من بات وفي يده غَمَرٌ (¬٤) [ولم يغسله، فأصابه شيء] (¬٥) فلا يلومَنَّ إلا نفسه» (¬٦).
فكيف يأذن في ترك غسل اليد والفم من لحم الغنم، وهو يلوم (¬٧) من ترك ذلك؟
قال أصحابنا: ما كان من المأكولات له رائحة أو زُهومة ونحو ذلك، فيستحَبُّ غسلُ اليد والفم منه. وأمّا ما ليس له شيء من ذلك كالخبز والتمر (¬٨)،