باب النفاس
(وهو الدم الخارج بسبب الولادة، وحكمه حكم الحيض) (¬١).
دم النفاس [٢٠٤/أ] هو دم الحيض المحتقن في الرحم، الفاضل عن (¬٢) رزق الولد. فلما خرج الولد تنفَّست الرَّحِمُ، فخرج بخروجه. وحكمُه حكم الحيض فيما يُوجبه من الغسل، ويُحرِّمه من الوطء والعبادات، ويُسقِطه من الصلاة، لأنه هو (¬٣).
فأمَّا الولادة العريَّة عن دمٍ (¬٤)، ففيها وجهان:
أحدهما: يجب فيها الغسل، لأنها مظنَّة خروج الدم غالبًا، فأقيمت مقامه. كالوطء مع الإنزال، والنوم مع الحدث، وانتقال المنيِّ مع ظهوره.
والثاني: لا يجب، لأنَّ وجوب الغسل هنا ليس بمنصوص ولا في معناه. والحكمة هنا ظاهرة منضبطة، فيجب تعليق الحكم بها دون المظنَّة. ولأنه كان منيًّا فانعقد واستحال، فلم يجب فيه غسلٌ كالعَلَقة والمُضْغة.