حاله عند النبيِّ ﷺ، وأهله. والحديث في «صحيح مسلم» (¬١). وهذا باب واسع أطرافه متشعِّبة (¬٢).
وربما قال بعض الناس: يُحمَل على كفر النعمة، أو على المبالغة والتغليظ في الترك (¬٣)؛ لأنَّ الكفرَ الناقلَ عن الملَّة، والشركَ الذي لا يغفره الله، والنفاقَ الموجبَ للدَّرك الأسفل من النار= لا يثبُت بمجرَّد هذه الأفعال عند أحد من أهل السنَّة، لكن عند الخوارج والمعتزلة الذين تأوَّلوا ظاهر هذا الكلام [٢٣٠/أ] على وفق رأيهم، وأعرضوا عما سواه مما يفسِّره ويبيِّن معناه (¬٤)، من الدلالات الكثيرة في الكتاب والسنة، والإجماع على ثبوت أصل الإيمان مع وجود هذه الأعمال. وربما حمله بعضُهم على مقارنة الكفر لذلك.
ومن الناس من يحمل الترك على من (¬٥) تركها جاحدًا غيرَ مُقِرٍّ بوجوبها، ولا ملتزم بها (¬٦) في الجملة. ويكون تخصيصها (¬٧) بالذكر لعموم فرضها زمانًا ومكانًا وحالًا وكمالًا (¬٨).