الكتاب والسنة، وأجمع عليه السلف، على (¬١) ما هو مقرَّر في موضعه. فالقولُ تصديق الرسول، والعملُ تصديق القول؛ فإذا خلا العبد عن العمل بالكلِّية لم يكن مؤمنًا. [٢٣٣/أ] والقولُ الذي يصير به مؤمنًا قول مخصوص، وهو الشهادتان، فكذلك العمل هو الصلاة.
وأيضًا ما احتجَّ به ابن شَاقْلا (¬٢)، ويذكر عن الإمام أحمد: أنَّ إبليس بامتناعه عن السجود لآدم قد لزمه الكفرُ واللعنةُ، فكيف من يمتنع عن السجود لله تعالى؟ وهذا لأنَّ الكفر لو كان مجرَّد الجحد أو إظهار الجحد (¬٣) لما كان إبليس كافرًا، إذ هو (¬٤) خلاف نصِّ القرآن.
وأيضًا فإنَّ حقيقة الدين هو الطاعة والانقياد، وذلك إنما يتمُّ بالفعل، لا بالقول فقط. فمن لم يفعل لله شيئًا فما دان لله (¬٥) دينًا، ومن لا دين له فهو كافر.
فأما قياس الصلاة على غيرها من الأركان، فقد ذكر أبو بكر (¬٦) عن أحمد أنه يصبح (¬٧) مرتدًّا بترك الأركان الخمسة.