ترك تصديقهم بالحج وغيره من الفرائض. ولم يكن اعتبار (¬١) تصديقهم بالصلاة فقط أولى من تصديقهم بجميع ما جاء به الرسول. هذا مع أنه خروج عمَّا عليه أهل التفسير وعمَّا يدل عليه الكلام.
الثاني (¬٢): أنَّ الله افتتَح أعمالَ المفلحين بالصلاة فقال: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾، وختمها بالصلاة فقال: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ (¬٣) يُحَافِظُونَ﴾ [المؤمنون: ١ - ٩].
وكذلك ثُنْياه (¬٤) في قوله: ﴿إِلَّا الْمُصَلِّينَ (٢٢) الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ﴾ إلى قوله: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾ [المعارج: ٢٢ - ٣٤]، الآيات، جمعَتْ (¬٥) خصالَ أهل الجنة، وملاكُها: الصلاة (¬٦).
الثالث (¬٧): أن الله تعالى خصَّها بالأمر بعد أن تدخل في عموم المأمور به، فقال لنبيه: ﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ﴾. وتلاوة الكتاب: اتباعُه،