باختلاف الأصوات، بخلاف الخطبة.
ولا يقيم إلا بإذن الإمام، فإنَّ أمرَ الصلاة إليه. قال علي ﵁: المؤذِّن أملَكُ بالأذان، والإمام أملَكُ بالإقامة. رواه سعيد وأبو حفص (¬١).
والسنَّة أن يكون الأذان والإقامة في موضع واحد. فإذا أذَّن في مكان استُحِبَّ أن يقيم فيه، لا في الموضع الذي يصلِّي فيه، لما احتجَّ به الإمام أحمد ﵀ عن بلال ﵁ أنه قال: يا رسولَ الله، لا تَسْبِقْني بآمين. رواه أحمد وأبو داود (¬٢). وقال إسحاق بن راهويه: وكذلك أبو هريرة وغيره من أصحاب النبي ﷺ قالوا لأئمتهم. ولو كانت الإقامة موضعَ الصلاة لم يخشوا أن يُسْبَقوا بآمين. فعُلِمَ أنَّ الإقامة كانت حيث يسمعها الغائبون عن المسجد: إمَّا موضعَ الأذان أو قريبًا منه.
وكذلك قال النبي ﷺ: «إذا سمعتم الإقامة فامشُوا إلى الصلاة. وعليكم بالسكينة» متفق عليه (¬٣). وقد تقدَّم (¬٤) قولُ ابن عمر ﵁: كنَّا إذا سمعنا