رواه أحمد وأبو داود (¬١).
والخنثى المشكل كالرجل في أشهر الوجهين، لأنَّ الأصل براءة ذمته مما زاد على ذلك.
وفي الآخر: هو كالمرأة، لأنه لا يتبيَّن براءة ذمته إلا بذلك. وبكلِّ حال فالمستحَبُّ له أن يستتر كالمرأة احتياطًا.
الفصل الثالث [ص ٧٥] في عورة الأمة
ولا يختلف المذهب أنَّ رأسها مع العنق ويديها وقدميها ليست (¬٢) بعورة في الصلاة، وقد نصَّ أحمد على ذلك (¬٣). والمراد بذلك يداها إلى المرفقين، وقدماها إلى الركبتين، في المشهور. وقال الآمدي: القدمان إلى أنصاف الساقين (¬٤). وتسمَّى هذه الأعضاء ضواحيها، لأنها تضحَى أي تبرز غالبًا. وهو معنى (¬٥) قول الفقهاء: «ما يظهر غالبًا».
وينبغي أن يكون المرفق والركبة مما لا يظهر غالبًا، لأنَّ الحدَّ الذي بين