محمد بن عبد الوهاب بمصلح مظلوم ومُفترى عليه
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
(١)
ما أعجب صنع الله في هذا الكون. لقد أراد الكاتب أن يكتب في حركة التجديد والإمامة التي قام بها السيد أحمد الشهيد ﵀ وأحوال المتبعين لخطواته ولكن ظهرت سيرة شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب.
وبيان هذا الحادث العجيب أن طالبين من دار العلوم لندوة العلماء أرادا (سنة ١٩٣٥) أن يرتبا تاريخ حركة التجديد والإمامة التي قام بها الشهيدان أحمد البريلوي وإسماعيل الدهلوي -رحمهما الله تعالى- رحمة الأبرار الصالحين المجاهدين من عباده- فتصدى أحدهما لسيرة السيد أحمد، وأراد الآخر أن يبدأ عمله من مشهد بالاكوت. لقد بدأ كل منهما في عمله. فأما المجتهد الجريء والمخلص المجاهد فقد ألف سيرة الشهيد البريلوي (سنة ١٩٣٩ م) ، وأعنى بهذا صديقي المخلص الأستاذ السيد أبا الحسن على الحسني الندوي- أستاذ التفسير والأدب في دار العلوم ندوة العلماء، وقد وصل كتابه إلى أيدي أولي الفضل، وصدرت له طبعتان في مدة قصيرة١.
وأما الثاني (المؤلف) فقد وجد عقبات في كل خطوة. فقد كانت المعالم قد اختفت.. والذين رأوا أو عرفوا كانوا قد ناموا نومة سرمدية. والذين سمعوا مازالوا يهابون حتى الآن. لكن القلم المسافر لم ينس منزله، فقد ظهرت نماذج البحث الأولية في مجلة "الضياء" (شعبان سنة ٥٤ هـ) بعنوان "الحركة الوهابية السياسية"٢ وفي مجلة "الهلال"