والغريب أن "ني بور" أيضا اعتمد على هذه الشائعات وكتب: "إن محمد بن عبد الوهاب كان يعظم الرسول إلا أنه ما كان يؤمن بالوحي، أو الإلهام بواسطة الملائكة١ ".
ونموذج قبيح من هذا القبيل نجده في مذكرات رافنشا (Rawensha) التي كتبها٢ أثناء محاكمة الشيخ أحمد الله الصادقبوري٣ حينما كان حاكما لمديرية بتنة:
"ولقد كان هذا المصلح يرى أنه لم يوجد إلهام لأي إنسان على طريق مباشر من عند الله، ولم يوجد أي كتاب يمكن أن يوصف بأنه إلهامي (Divine) ، ويظهر من هذا أن عبد الوهاب (؟) لم يكن يرى أن ثمة دينا إلهيا. فإنه إذ يسمي الدين المحمدي دينا إلهيا فليس ذلك لأنه منزل من عند الله بل لمجرد كماله وشموله".
ويضيف إلى ذلك: "إن المسلمين المثقفين (المحمديين) قد استقبلوا بحرارة في البدو الذين لم يسلموا أبدا بأن محمدا رجل مصطفى (Divine) ولم يؤمنوا بالقرآن بأنه كتاب إلهي".
ومذكرة هذا الرجل الذي كان يحكم مديريتنا في سنة ١٨٦٥م مليئة من مثل هذه الجهالات، وكذلك لقد تفضل "المحسن المعروف" على مجاهدي الهند "سير وليام