(أما من قال لا إله إلا الله محمد رسول الله وهو يقيم على شركه يدعو الموتى ويسألهم قضاء الحاجات وتفريج الكربات، فهذا كافر مشرك حلال الدم والمال وإن قال لا إله إلا الله محمد رسول الله وصلى وصام وزعم أنه مسلم) .
وفي هذه الرسالة أجاز ابن معمر النجدي قتال من ترك الصلاة كسلا ونقل الإجماع من الأئمة ما عدا الزهري وأبا حنيفة١.
ولا يتسع المجال للتفصيل في هذه المسألة إلا أنه هو المذهب المعروف للحنابلة وعليه عمل أهل نجد، فإن كفر تارك
الصلاة محقق عندهم٢ ومن لا يُصَلِّ فهو لا شك كافر ...
كما قاله المعصوم أكمل سيد
وتأتي مسألة عباد القبور بعد تاركي الصلاة، وقد سبق الشيخ في تكفيرهم معاصره ومؤيده في رأيه محمد بن إسماعيل الأمير اليمني الصنعاني (م سنة ١١٨٢) فإنه لا يفرق البتة بين عباد الأصنام وعباد القبور٣، وذكر الشوكاني رجوعه وخالف هذا التشديد على عباد القبور٤، وقد نفى سليمان بن سحمان هذا الرجوع نفيا قاطعا وهذا هو الأقرب إلى القياس٥، فشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب يوافق الأمير الصنعاني في رأيه إلا أنه يشترط إتمام الحجة ولذلك لا يكفر جميعهم.