ومن هذا التفصيل عرفنا أن برائجس كان قد وصل إلى البلاد العربية في حياة شيخ الإسلام نفسه، وأدرك زمن الفتوحات الهامة لسعود بن عبد العزيز، وهكذا كان الواجب أن تكون لكتابه أهمية عظيمة وقيمة تاريخية، ولكن من دواعي الأسف أنه عار تماما عن دقة النظر، وفي كثير من الأحيان ينقل عن بركهارت حرفيا مع أنه ورد الحجاز بعده ومات قبله.
طبع هذا الكتاب في لندن سنة ١٨٣٤م، وكانت مؤلفات بركهارت قد ظهرت في سنة ١٨٢٩ م و ١٨٣١ م. وهو معترف باستفادته من بركهارت وقد زاد عليه أحيانا ولكن الحوادث المهمة بنصها وفصها من بركهارت.
٢٣- رحلة بالغريف
Narrative of A Year,s Journy Through, central and Eastran Arabia.
BY:- W. Gifford Palgrave.
كان نصرانيا كاثوليكيا قد تعود المعيشة المدنية وكان مترفا بالطبع، قام بسياحة للبلاد العربية سنة ١٨٦٢-١٨٦٣م، وأثنى كثيرا على العرب المتحضرين سكان الأحساء والقطيف وغيرهما، إلا أنه لا يملك كلمة واحدة يتلطف بها مع أهل البادية، وذم أهل نجد والشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه ذما شديدا. ويرى زويمر -١٩٨ هامش- وهيوجس -٥٠ ب- أن كثلكته هي التي تعمل