رُوي عن الشَّعبيِّ أنَّه سمَّاها: الأساس، وأنَّه قال: "سمعتُ ابنَ عبَّاسٍ يقول: أساسُ الكُتُبِ القرآن، وأساسُ القرآن الفاتحة، وأساسُ الفاتحة بسم الله الرحمن الرحيم" (١).
قال الرَّازيُّ: وسُمِّيت أساسًا لوجهين: أحدُهما: أنَّها أوّلُ سورةٍ من القرآن، فهي كالأساس، والثاني: ] أن أشرف العبادات بعد الإيمان هو الصلاة [(٢)، وهذه السورة مشتملة على (٣) ما لا بد منه في الإيمان، والصلاة لا تتم إلا بها (٤).
الثاني عشر: - الكنز
واستدل بذلك بما رواه أنس بن مالك-﵁ عن النبي-ﷺ قال: "إن الله أعطاني فيما منّ به عليّ، أني أعطيتك فاتحة الكتاب، وهي من كنوز عرشي، ثم قسمتها بيني وبين عبدي نصفين" (٥).
وأخرج الواحدي في أسباب النزول عن علي قال: "نزلت فاتحة الكتاب بمكة عن كنز تحت العرش" (٦)، وعنه ﵁ أنه سئل عن فاتحة الكتاب، فقال: "حدثنا نبي الله-ﷺ أنها أنزلت من كنز تحت العرش" (٧).
وقد ذكرت هذا التسمية في بعض كتب التفاسير وعلوم القرآن (٨).
وقيل سميت بذلك لاشتمالها على المعاني التي في القرآن، وهي بمثابة الجواهر المكنوزة فيه (٩).
وهذه الأحاديث التي وردت في التسمية لم يصرح فيها رسول الله ﷺ بتسميتها بالكنز، إنما ذكر أنها نزلت من كنوز العرش، فهي وصف للسورة وليست اسما لها (١٠).
الثالثة عشر: - الشكر
ذكر هذه التسمية بعض المفسرين كالرازي (١١)، وأبي مسعود (١٢)، والألوسي (١٣)، كما ذكرها السيوطي (١٤)، والبقاعي (١٥).
Rujukan halaman ini:الكفاية في التفسير بالمأثور والدراية، ج 1، ص 169 (SanadKitab #151008, hlm. urut 162)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.