Lewati ke konten

Kitab: Al-Kifayah fit Tafsir bil Ma'tsur wad Dirayah · Pengarang: عبد الله خضر حمد

Baca Juz 1, halaman 175

  1. تفسير سورة الفاتحة
  2. اختلف العلماء في مواضع نزولها
  3. القول الثالث: أنها نزلت مرتين مرة بمكة ومرة بالمدينة

القول الثاني: أنها أُنزلت بالمدينة.

قاله أبو هريرة ومجاهد وعطاء بن يسار والزهري (١)، روى منصور عن مجاهد قال: "إن إبليس رنَّ أربعَ رنَّاتٍ: حين لُعِنَ، وحين أُهبط من الجنَّة، وحين بُعث النبيُّ ﷺ، وحين أُنزلت فاتحة الكتابِ، وأُنزلت بالمدينة" (٢).

قال الحسين بن الفضل: "هذه هفوة من مجاهد، لأنّ العلماء على خلاف قوله" (٣).

وروى الطَّبرانيُّ في "الأوسط": "حدثنا عُبيد بن غنَّام ثنا أبو بكر بن أبي شَيْبَةَ ثنا أبو الأَحْوَصِ عن منصورٍ عن مجاهدٍ عن أبي هريرة: أنَّ إبليسَ رنَّ حين أُنزلت فاتحةُ الكتابِ، وأُنزلت بالمدينة، وقال: لم يروه عن منصور إلا أبو الأحوص، تفرّد به أبو بكر بن أبي شيبة" (٤)، ورواه سفيان وغيره عن منصور ووقفُوه على مجاهدٍ.

واستدلوا على هذا بحديث مشهور في صحيح مسلم: "بينما جبريل قاعد عند النبي ﷺ سمع نقيضاً من فوقه فرفع رأسه فقال: هذا باب من السماء فتح اليوم لم يفتح قط إلا اليوم، فنزل منه ملك فقال: هذا ملك نزل إلى الأرض لم ينزل قط إلا اليوم، فسلم وقال: أبشر بنورين أوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك، فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة" (٥).

فإن قيل: هذا كان في المدينة، فكيف جاء بفاتحة الكتاب وهي نزلت بمكة؟

يقال: هو لم يأتِ بها أصلاً، وإنما بشر النبي ﷺ بذلك، والبشارة يمكن أن تكون أيضاً على أمرٍ قد مضى، فبين له المزية لسورة الفاتحة وآخر آيتين أوتيهما ﷺ من سورة البقرة، فالبشارة يمكن أن تكون عن شيء كان في الماضي، وهو كذلك، فلا يفهم منه أنه هو الذي نزل بها كما قال بعض المعاصرين: إن بعض القرآن قد ينزل به غير جبريل، فالأمر واضح أن جبريل هو الذي نزل به كما قال تعالى: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ﴾ [الشعراء: ١٩٣]، فالقول بأن هذا في الجملة ولا يؤثر على ذلك أن ينزل غيره بآيةٍ أو نحو هذا، فهذا قول غير صحيح.

ومعروف قطعاً أن النبي ﷺ كان يصلي بمكة، وكان يقرأ الفاتحة، وآية الحجر تدل على نزولها بمكة.

القول الثالث: أنها نزلت مرتين مرة بمكة ومرة بالمدينة:

أراد بعض أهل العلم أن يوفق وأن يجمع فقال: نزلت مرتين، مرة بمكة ومرة بالمدينة.

قال الشوكاني: "وقيل: إنّها نزلت مرّتين مرّةً بمكّة ومرّةً بالمدينة جمعًا بين هذه الرّوايات" (٦).

Rujukan halaman ini: الكفاية في التفسير بالمأثور والدراية، ج 1، ص 175 (SanadKitab #151008, hlm. urut 168)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.