قال ابن عباس: " ﴿الحمد لله﴾: كلمة الشكر، وإذا قال العبد: الحمد لله، قال: شكرني عبدي" (١).
وعن ابن عباس أيضا: " ﴿الحمد لله﴾: هو الشكر لله، والاستخذاء لله، والإقرار بنعمته وهدايته وابتدائه، وغير ذلك" (٢).
قال كعب: " ﴿الحمد لله﴾: ثناء على الله" (٣).
قال علي: " كلمة رضيها الله لنفسه" (٤).
قال الأخفش: أي: "الشكر لله، والحمد أيضًا: الثناء" (٥).
قال ابن عثيمين: " ﴿الحمد﴾ وصف المحمود بالكمال مع المحبة، والتعظيم؛ الكمال الذاتي، والوصفي، والفعلي؛ فهو كامل في ذاته، وصفاته، وأفعاله" (٦).
وفي نوع الالف واللام في قوله تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ [الفاتحة: ٢]، ثلاثة أقوال (٧):
أحدهما: للعَهدِ، أي: الحمدُ المعهودُ.
والثاني: لتعريف الجنس، أي: مُطلقُ الحمد، قال ابن رجب: "وهو ضعيفٌ" (٨).
والثالث: للاستغراق، قاله أبو جَعفر الباقِرُ (٩) وغيره.
والقول الأخير هو الأصحُّ، أي: استغراق جميع أجناس الحمد وثبوتها لله تعالى تعظيما وتمجيدا" (١٠)، وفي الأثر: "اللهمّ لك الحمدُ كلُّه" (١١)، وفي دُعاءِ القنوت: "ونثني عليك الخيرَ كلَّه" (١٢)، وقوله: "لا أُحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيتَ على نفسك" (١٣).
و(الحمد) في اللغة: حمِدَ يَحمَد، حَمْدًا، فهو حامد، والمفعول مَحْمود وحَميد، حمِد الشَّيءَ: رضي عنه وارتاح إليه، وحمِد اللهَ: أثنى عليه وشكرَ نعمتَه قال الله تعالى: (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) (الفاتحة: ٢) قال الله تعالى: (التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ) (التوبة: ١١٢)، أي: الرَّاضون بقضاء الله، الشَّاكرون لأنعمه، ويقال حمِد فلانًا على أمر أي: أثنى عليه، وعكسه ذمَّه (١٤).