Lewati ke konten

Kitab: Al-Kifayah fit Tafsir bil Ma'tsur wad Dirayah · Pengarang: عبد الله خضر حمد

Baca Juz 1, halaman 215

  1. تفسير سورة الفاتحة
  2. اختلف العلماء في مواضع نزولها
  3. القول الثالث: أنها نزلت مرتين مرة بمكة ومرة بالمدينة

الثاني: شكر اللسان، ويكون بإظهار النّعمة بالذكر لها والحديث عنها، والثناء على من أسداها، قال ﷾: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ [الضحى: ١١].

الثالث: شكر العمل، وهو إخضاع النّفس بالطّاعة (١) قال الله ﷾: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا﴾ [السبأ: ١٣]، وفي الحديث: "قام النبيُّ ﷺ حتى تورَّمَتْ قدَماه، فقيل له: غفَر اللهُ لك ما تقدَّم من ذَنْبِك وما تأخَّر، قال: أفلا أكونُ عبدًا شَكورًا" (٢).

وقد جمع الشاعر أنواعه الثلاثة فقال (٣):

أَفَادَتْكُمُ النَّعْمَاءُ منِّى ثلاثةً ... يَدِي ولِسَانِى والضَّمِيرَ المُحَجَّبَا

وأما (الحمد): فيكون باللسان وحده، فهو إحدى شعب الشكر (٤).

واختلف العلماء في الفرق بين الحمد والشكر، على أقوال:

أحدها: أنّ لفظ الحمد يُطلقُ للثناء على المحمود بجميل ما فيه من صفات وأفعال ونعم، أمّا الشكر فهو ثناء العبد على المحمود بنعمه فقط. وعلى هذا القول فالحمد أعمّ من الشكر، فكلّ شكر هو حمد، وليس كلّ حمد يُعتَبر شكراً، ولذلك ورد حمد الله سبحانه نفسه ولم يرد شكره، وهو كما الحال في حالة التفرقة بين الحمد والمدح، فالمدحُ أعم من الحمد ذلك أنّ المدح يكون للعاقل ولغير العاقل، ولا يلزم في المدح كون الممدوح مُختاراً، ومن هنا كان وصف اللؤلؤة بصفائها ونقائها مدحاً لا حمداً، أما الحمد فإنّه لا يُطلَق إلا للفاعل المُختار على اعتبار كون الصفات المُتّصف فيها والمحمودة له صفات كمال، ويكون الحمد صادراً عن عِلم وليس عن ظنّ، فيمكن القول بأن: المدح يكون أعمّ من الحمد، والحمد يكون أعمّ من الشكر (٥).

والثاني: أن الحمد يكون أعمّ فيما يقع عليه، فالحمد يقع على الصّفات اللازمة والصّفات المُتعدّية، فيُقال: حمد فلانٌ فلاناً لفروسيته وشجاعته ولكرمه. فالحمد وصف المحمود بصفات الكمال اللازمة والمُتعدّية مع المحبة وتعظيم المحمود في القلب، ولا يخفى أنّ مدار الأعمال صلاحاً أو فساداً ينبني على القلب. قال رسول الله ﵊: "إنّما الأعمالُ بالنياتِ، وإنما لكلِّ امرئٍ ما نوى، فمن كانت هجرتُه إلى دنيا يصيُبها، أو إلى امرأةٍ ينكحها، فهجرتُه إلى ما هاجر إليه" (٦) قال ﵊: "إنَّ الحَلالَ بيِّنٌ وإنَّ الحَرامَ بيِّنٌ وبينَهمَا مشْتَبَهَاتٌ لا يعْلَمُهُنَّ كثيرٌ من الناسِ، فمنْ اتَّقَى الشبهَاتِ استَبرَأَ لدينِهِ وعِرضِهِ، ومن وقعَ في الشبهَاتِ وقعَ في الحرامِ، كالراعِي يرعَى حولَ الحِمَى يوشِكُ أنْ يَرْتَعَ فيهِ، ألا وإنَّ لكلِ ملِكٍ حِمً، ألا وإنَّ حِمَى اللهِ محَارِمُهُ، ألا وإنَّ في الجَسَدِ مُضْغَةً إذا صَلَحَتْ صَلَحَ الجَسَدُ كُلُّهُ وإذَا فَسَدَتْ، فسدَ الجَسدُ كُلُّهُ، ألا وهِيَ القَلبُ" (٧).

Rujukan halaman ini: الكفاية في التفسير بالمأثور والدراية، ج 1، ص 215 (SanadKitab #151008, hlm. urut 208)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.