قال قتادة: " فإن لم تؤمنوا بتحريم الربا" (١).
قال الطبري: " فإن لم تذَروا ما بقي من الربا" (٢).
قال الآلوسي: " أي ما أمرتم به من الاتقاء وترك البقايا إما مع إنكار حرمته وإما مع الاعتراف" (٣).
قال الصابوني: " أي وإِن لم تتركوا التعامل بالربا فأيقنوا" (٤).
قال أبو حيان: " ظاهره: فإن لم تتركوا ما بقي من الربا، وسمي الترك فعلاً، وإذا أمروا بترك ما بقي من الربا من ذلك الأمر بترك إنشاء الربا على طريق الأولى والأحرى" (٥).
وقال الرازي: "فإن لم تكونوا معترفين بتحريمه، فأذنوا بحرب من الله ورسوله، ومن ذهب إلى هذا قال: فيه دليل على أن من كفر بشريعة واحدة من شرائع الإسلام خرج من الملة كما لو كفر بجميعها" (٦).
وقال مقاتل بن حيان: "قوله: ﴿فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله﴾، قال: كتب رسول الله ﷺ إلى معاذ بن جبل، أن اعرض عليهم هذه الآية فإن فعلوا، فلهم رؤس أموالهم، وإن أبوا، فآذنهم بحرب من الله ورسوله" (٧) ..
قوله تعالى: ﴿فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ الله وَرَسُولِهِ﴾ [البقرة: ٢٧٩]، " أي: فأيقنوا بحرب الله ورسوله لكم" (٨).
قال ابن عباس: ": يُقال يوم القيامة لآكل الرّبا: خذ سلاحك للحرْب" (٩).
وفي رواية أخرى له: " فاستيقنوا بحرب من الله ورسوله" (١٠).
وقال قتادة: " أوْعدهم الله بالقتل كما تسمعون، فجعلهم بَهْرَجًا أينما ثقفوا" (١١).
وقال الربيع: " أوعد الآكلَ الرّبا بالقتل" (١٢).
قال الطبري: ": وهذه الأخبار كلها تنبئ عن أن قوله: (فأذنوا بحرب من الله) إيذان من الله ﷿ لهم بالحرب والقتل، لا أمر لهم بإيذان غيرهم" (١٣).
قال ابن عثيمين: أي: أعلنوا الحرب على الله ورسوله (١٤).
قال الآلوسي: " أي فأيقنوا- وبذلك قرأ الحسن- وهو التفسير المأثور عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما" (١٥).