قوله تعالى: ﴿أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ﴾ [البقرة: ٢٨٢]، " أي: لا يستطيع الإِملاء بنفسه لعيٍّ أو خرسٍ أو عُجْمة" (١).
روي" عن سعيد بن جبير، في قول الله: أو لا يستطيع يعني: لا يحسن" (٢). وروي عن الضحاك نحو ذلك (٣).
وري عن سعيد بن جبير، في قوله ﴿أن يمل هو﴾، قال: "أن يمل ما عليه" (٤).
قال ابن كثير: "إما لعي أو جهل بموضع صواب ذلك من خطئه" (٥).
وقد ذكروا في تفسير قوله تعالى: ﴿أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ﴾ [البقرة: ٢٨٢]، ثلاثة تأويلات (٦):
أحدها: أنه العييّ الأخرس، قاله ابن عباس (٧).
والثاني: أنه الممنوع عن الإِملاء إما بحبس أو عيبة، أو جهل بما له وعليه.
والثالث: أنه المجنون.
قوله تعالى: ﴿فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ﴾ [البقرة: ٢٨٢] أي: "فليملل قيِّمه أو وكيله بالعدل من غير نقصٍ أو زيادة" (٨).
قال الزمخشري: " الذي يلي أمره من وصىّ إن كان سفيها أو صبيا، أو وكيل إن كان غير مستطيع، أو ترجمان يمل عنه وهو يصدقه. وقوله تعالى ﴿أَنْ يُمِلَّ هُوَ﴾، فيه أنه غير مستطيع ولكن بغيره، وهو الذي يترجم عنه" (٩).
روي "عن سعيد بن جبير، في قول الله: ﴿فليملل﴾: ولي الحق حقه بالعدل" (١٠). وروي عن الضحاك بن مزاحم، نحو ذلك (١١).
وقوله تعالى ﴿بِالْعَدْلِ﴾ ـ معناه "بالحق وقصد الصواب" (١٢).
قال السمين: " وقراء هنا شاذا: «وليمل» بالإدغام" (١٣).
وذكر أهل التفسير في معنى قوله تعالى ﴿وَلِيُّهُ﴾ [البقرة: ٢٨٢]، أربعة أقوال (١٤):
أحدها: ولي اليتيم. قاله الحسن (١٥).
والثاني: طالب الحق. قاله مقاتل بن حيان (١٦)، والفراء (١٧).
والثالث: يعني: الطالب، ولا يزداد شيئا. قاله سعيد بن جبير (١٨)،