Lewati ke konten

Kitab: Al-Kifayah fit Tafsir bil Ma'tsur wad Dirayah · Pengarang: عبد الله خضر حمد

Baca Juz 5, halaman 503

  1. تفسير سورة البقرة
  2. أسباب النزول

الذنب أعلى مقاماً منه قبل الذنب؛ لأنه قبل الذنب قد يكون مستمرئاً للحال التي كان عليها، وماشياً على ما هو عليه معتقداً أنه كامل، وأن ليس عليه ذنوب؛ فإذا أذنب، وأحس بذنبه رجع إلى الله، وأناب إليه، وأخبت إليه، فيزداد إيماناً، ويزداد مقاماً - يرتفع مقامه عند الله ﷿؛ ولهذا قال الله تعالى في آدم: ﴿وعصى آدم ربه فغوى * ثم اجتباه ربه﴾ [طه: ١٢١، ١٢٢]- فجعل الاجتباء بعد هذه المعصية - ﴿فتاب عليه وهدى﴾ [طه: ١٢٢]؛ وهذا كثيراً ما يقع: إذا أذنب الإنسان عرف قدر نفسه، وأنه محتاج إلى الله، ورجع إلى الله، وأحس بالخطيئة، وأكثر من الاستغفار، وصار مقامه بعد الذنب أعلى من مقامه قبل الذنب.

١٣ - ومن فوائد الآية: تواضع المؤمنين، حيث قالوا: ﴿سمعنا وأطعنا﴾، ثم سألوا المغفرة خشية التقصير.

١٤ - ومنها: إثبات أن المصير إلى الله ﷿ في كل شيء؛ لقوله تعالى: ﴿وإليك المصير﴾؛ وقد سبق في التفسير أن المراد بذلك المصير إلى الله في الآخرة، والمصير إلى الله في الدنيا أيضاً؛ فهو الذي يحكم بين الناس في الدنيا والآخرة - كما قال تعالى: ﴿وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله﴾ [الشورى: ١٠]: هذا في الدنيا؛ والآخرة: كما قال تعالى: ﴿لن تنفعكم أرحامكم ولا أولادكم يوم القيامة يفصل بينكم﴾ [الممتحنة: ٣]، وقال تعالى: ﴿فالله يحكم بينكم يوم القيامة﴾ [النساء: ١٤١].

القرآن

﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ [البقرة: ٢٨٦]

التفسير:

دين الله يسر لا مشقة فيه، فلا يطلب الله مِن عباده ما لا يطيقونه، فمن فعل خيرًا نال خيرًا، ومن فعل شرّاً نال شرّاً. ربنا لا تعاقبنا إن نسينا شيئًا مما افترضته علينا، أو أخطأنا في فِعْل شيء نهيتنا عن فعله، ربَّنا ولا تكلفنا من الأعمال الشاقة ما كلفته مَن قبلنا من العصاة عقوبة لهم، ربنا ولا تُحَمِّلْنَا ما لا نستطيعه من التكاليف والمصائب، وامح ذنوبنا، واستر عيوبنا، وأحسن إلينا، أنت مالك أمرنا ومدبره، فانصرنا على مَن جحدوا دينك وأنكروا وحدانيتك، وكذَّبوا نبيك محمدًا ﷺ، واجعل العاقبة لنا عليهم في الدنيا والآخرة.

وردت في هذه الآية، والتي قبلها نصوص تدل على الفضل العظيم؛ منها (١):

١ - أنها من كنز تحت العرش (٢).

٢ - أنها فتحت لها أبواب السماء عند نزولها (٣).

٣ - أنها لم يعطها أحد من الأنبياء قبل رسول الله ﷺ (٤).

٤ - أن من قرأهما في ليلة كفتاه (٥).

Rujukan halaman ini: الكفاية في التفسير بالمأثور والدراية، ج 5، ص 503 (SanadKitab #151008, hlm. urut 2203)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.