قال الزمخشري: " ومعنى طلب الهداية- وهم مهتدون- طلب زيادة الهدى بمنح الإلطاف، كقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً﴾، ﴿وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا﴾ " (١).
والثالث: أنهم دعوا بها إخلاصاً للرغبة، ورجاءً لثواب الدعاء.
واختلفوا في المراد بالصراط المستقيم، على أقوال (٢):
أحدها: أنه كتاب الله تعالى، وهو قول علي (٣)، وعبد الله (٤)، ويُرْوَى عن النبي ﷺ (٥).
والثاني: أنه دين الله الإسلام، وهو قول جابر بن عبد الله (٦)، ومحمد بن الحنفية (٧)، وزيد بن أسلم (٨)، وابن عباس (٩) في رواية ميمون بن مهران عنه، ورواه نواس بن سمعان الأنصاري عن النبي ﷺ (١٠).
والثالث: أنه الطريق الهادي إلى دين الله تعالى، الذي لا عوج فيه، وهو قول ابن عباس (١١)، ومجاهد (١٢).
والرابع: هو رسول الله-ﷺ وأخيار أهل بيته وأصحابه، وهو قول الحسن البصري (١٣)، وأبي العالية الرياحي (١٤)، وأبي بريدة (١٥).
والخامس: أنه طريق السواد الأعظم. قاله عبدالعزيز بن يحيى (١٦).
والسادس: أنه يعني صراطا لا تزيغ به الأهواء يمينا وشمالا. قاله أبو بكر الورّاق (١٧).
والسابع: أنه يعني طريق الخوف والرجاء. قاله محمد بن علي النهدي (١٨).
Rujukan halaman ini:الكفاية في التفسير بالمأثور والدراية، ج 1، ص 260 (SanadKitab #151008, hlm. urut 253)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.