Lewati ke konten

Kitab: Al-Kifayah fit Tafsir bil Ma'tsur wad Dirayah · Pengarang: عبد الله خضر حمد

Baca Juz 7, halaman 29

  1. تفسير سورة النساء
  2. فضائل السورة

والثاني: أنه عنى به أموال السفهاء، وإنّما أضاف إلى الأولياء فقال: ﴿أموالكم﴾، لأنهم قوّامها ومدبروها، وهو قول سعيد بن جبير (١).

قال الطبري: " وقد يدخل في قوله: ﴿ولا تؤتوا السفهاء أموالكم﴾، أموالُ المنهيِّين عن أن يؤتوهم ذلك، وأموال السفهاء، لأن قوله: ﴿أموالكم﴾، غير مخصوص منها بعض الأموال دون بعض. ولا تمنع العرب أن تخاطب قومًا خِطابًا، فيخرج الكلام بعضه خبر عنهم، وبعضه عن غُيَّب، وذلك نحو أن يقولوا: أكلتم يا فلان أموالكم بالباطل، فيخاطب الواحد خطاب الجمع، بمعنى: أنك وأصحابك أو وقومك أكلتم أموالكم. فكذلك قوله: ﴿ولا تؤتوا السفهاء﴾، معناه: لا تؤتوا أيها الناس، سفهاءكم أموالكم التي بعضها لكم وبعضها لهم، فيضيعوها" (٢).

وقال الزجاج: " كذلك قال أصحابنا البصريون بل السفيه أحق بالهبة لتعذر الكسب عليه، ولو منعنا من الهبة لهم لما جاز أن نورثهم، وإنما معنى: ﴿ولا تؤتوا السفهاء أموالكم﴾، لا تؤتوا السفهاء أموالهم، والدليل على ذلك قوله: ﴿وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ﴾، وقوله: ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾ [النساء: ٦]، وإنما قيل أموالكم لأن معناه الشيء الذي به قوام أمركم، كما قال الله: ﴿ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ﴾ [البقرة: ٨٥]، ولم يكن الرجل منهم يقتل نفسه، ولكن كان بعضهم يقتل بعضا، أي تقتلون الجنس الذي هو جنسكم" (٣).

قال الضحاك: " ﴿قياما﴾، قال: عصمة لدينكم وقياما لكم" (٤).

وروي عن أبي مالك أنه قال: "قيامك بعد الله" (٥).

قال أبو عبيدة: " ﴿التي جعل الله لكم قياما﴾، مصدر يقيمكم، ويجيئ في الكلام في معناه: قوام فيكسر، وإنما هو من الذي يقيمك، وإنما أذهبوا الواو لكسرة القاف، وتركها بعضهم، كما قالوا: ضياء للناس، وضواء للناس" (٦).

وقرئت: ﴿اللاتي جعل الله لكم قياما﴾ (٧)، وقرأ نافع وابن عُمر: ﴿قِيَماً﴾، ومعناهما واحد، يريد أنها قُوامُ معايشكم سفائكم (٨).

قوله تعالى: ﴿وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ﴾ [النساء: ٥]، "أي: وأطعموهم منها واكسوهم" (٩).

قال ابن عباس: " ﴿وارزقوهم﴾ أنفقوا عليهن " (١٠).

قال الماتريدي: " يقول: لا تؤتوهم، ولكن ارزقوهم أنتم واكسوهم.

وقيل: يقول: أنفقوا عليهم منها، وأطعموهم.

وقيل: لما أضاف الأموال إلى الدافعين لا إلى المدفوعة إليهم؛ دل على وجوب نفقة الولد وكسوته على الرجل" (١١).

قال الثعلبي: " أي أطعموهم واكسوهم لمن يجب عليكم رزقه ويلزمكم نفقته، والرزق من الله ﷿ عطية غير محدودة، ومن الناس الإجراء الموظف بوقت محدود، يقال: ررزق فلان عياله كذا وكذا، أي أجرى عليهم، وإنما قال: فيها، ولم يقل: منها، لأنه أراد أن يجعل لهم فيها رزقا، كأنه أوجب عليهم ذلك" (١٢).

قوله تعالى: ﴿وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ [النساء: ٥]، أي: وقولوا لهم" قولاً ليناً" (١٣).

قال الثعلبي: أي: " عدة جميلة" (١٤).

Rujukan halaman ini: الكفاية في التفسير بالمأثور والدراية، ج 7، ص 29 (SanadKitab #151008, hlm. urut 2709)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.