عن مجاهد , "قوله: ﴿العجل﴾ [النساء: ١٥٣] حسيل البقر: ولد البقرة" (١).
قوله تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾ [النساء: ١٥٣]، أي: "من بعد ما جاءتهم المعجزات والحجج الباهرات" (٢).
قال الطبري: " يعني: من بعد ما جاءت هؤلاء الذين سألوا موسى ما سألوا، البينات من الله، والدلالاتُ الواضحات بأنهم لن يروا الله عيانًا جهارًا" (٣).
و﴿البينات﴾: "آيات تبين عن أنهم لن يروا الله في أيام حياتهم في الدنيا جهرة، وكانت تلك الآيات البينات لهم على أن ذلك كذلك: إصعاقُ الله إياهم عند مسألتهم موسى أن يريهم ربه جهرة، ثم إحياءه إياهم بعد مماتهم، مع سائر الآيات التي أراهم الله دلالةً على ذلك" (٤).
قوله تعالى: ﴿فَعَفَوْنَا عَنْ ذَلِكَ﴾ [النساء: ١٥٣]، أي: " فعفونا عن عبادتهم العجل" (٥).
قال البغوي: أي: " ولم نستأصلهم" (٦).
قال النسفي: " تفضلاً ولم نستأصلهم" (٧).
عن أبي العالية , "قوله: ﴿عفونا﴾ [النساء: ١٥٣]، يعني: من بعد ما اتخذوا العجل" (٨). وروي عن الربيع بن أنس مثل ذلك (٩).
قال السمعاني: فيه استدعاء للتوبة، ومعناه: أن أولئك الذين اجترموا ذلك الإجرام، عفونا عنهم؛ فتوبوا أنتم، حتى نعفو عنكم" (١٠).
قوله تعالى: ﴿وَآتَيْنَا مُوسَى سُلْطَانًا مُبِينًا﴾ [النساء: ١٥٣]، أي: " وآتينا موسى حجة عظيمة تؤيِّد صِدق نُبُوَّتِه" (١١).
قال النسفي: " حجة ظاهرة على من خالفه" (١٢).
قال ابن ابي زمنين: أي: "حجة بيّنة" (١٣).
قال البغوي: " أي: حجة بينة من المعجزات، وهي الآيات التسع" (١٤).
قال السمعاني: أي: " حجة بينة من المعجزات" (١٥).
عن مجاهد , "قوله: ﴿وآتينا موسى سلطانا مبينا﴾ [النساء: ١٥٣] يقول: حجة" (١٦).
الفوائد:
١ - تعنت أهل الكتاب إزاء الدعوة الإسلامية وكفرهم بها على علم إنها دعوة حق.
٢ - بيان قبائح اليهود وخبثهم الملازم لهم طوال حياتهم.
القرآن
﴿وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثَاقِهِمْ وَقُلْنَا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُلْنَا لَهُمْ لَا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا (١٥٤)﴾ [النساء: ١٥٤]
التفسير: