قال الطبري: أي: " وأخو المرأة يرثها إن ماتت قبله، إذا وُرِثت كلالة، ولم يكن لها ولد ولا والد" (١).
قوله تعالى: ﴿فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ﴾ [النساء: ١٧٦]، أي: " فإن كان لمن مات كلالةً أختان فلهما الثلثان مما ترك" (٢).
قال الطبري: أي: " فإن كانت المتروكة من الأخوات لأبيه وأمه أو لأبيه ﴿اثنتين﴾، فلهما ثلثا ما ترك أخوهما الميت، إذا لم يكن له ولد، وورث كلالة " (٣).
قال سعيد بن جبير: " فلو مات الأخ وكانت له أختان فصاعدا من أبيه وأمه أو من أبيه" (٤)، " ﴿فلهما الثلثان مما ترك﴾ [النساء: ١٧٦] يعني: الأخ" (٥).
قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ [النساء: ١٧٦]، أي: " وإذا اجتمع الذكور من الإخوة لغير أم مع الإناث، فللذكر مثل نصيب الأنثيين من أخواته" (٦).
قال الطبري: " يعني: وإن كان المتروكون من إخوته ﴿رجالا ونساء فللذكر﴾ منهم بميراثهم عنه من تركته مثل نصيب اثنتين من أخواته، وذلك إذا ورث كلالةً، والإخوة والأخوات إخوته وأخواته لأبيه وأمه، أو: لأبيه" (٧).
عن سعيد: " ﴿وإن كانوا إخوة﴾، يعني: إخوة الميت" (٨)، " ﴿رجالا ونساء﴾ من أبيه وأمه , أو من أبيه فللذكر مثل حظ الأنثيين" (٩).
عن ابن عباس , قوله: " ﴿فللذكر مثل حظ الأنثيين﴾، صغيرا أو كبيرا" (١٠).
قال السدي: " ﴿حظ﴾: يقول: نصيب" (١١).
قوله تعالى: ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا﴾ [النساء: ١٧٦]، أي: " يُبيِّن الله لكم قسمة المواريث وحكم الكلالة، لئلا تضلوا عن الحقِّ في أمر المواريث" (١٢).
قال ابن جريج: " في شأن المواريث" (١٣).
قال سعيد بن جبير: " يقول أن لا تحطوا قسمة الميراث" (١٤).
قال مقاتل بن حيان: " يقول: أن تحفظوا قسمة المواريث , فهذه الضلالة التي يكون فيها الإخوة عصبة , إذا لم يكن ولد فيرثون مع الجد في الكلالة" (١٥).
قال مالك: " فهذه الضلالة التي يكون فيها الإخوة عصبة إذا لم يكن ولد فيرثون مع الجد في الكلالة" (١٦).
قال الطبري: أي: " يبين الله لكم قسمة مواريثكم، وحكم الكلالة، وكيف فرائضهم، لئلا تضلوا في أمر المواريث وقسمتها، أي: لئلا تجوروا عن الحق في ذلك وتخطئوا الحكم فيه، فتضلّوا عن قصد السبيل" (١٧).
قال ابن كثير: "أي: يفرض لكم فرائضه، ويحدّ لكم حدوده، ويوضح لكم شرائعه، لئلا تضلوا عن الحق بعد البيان " (١٨).