Lewati ke konten

Kitab: Al-Kifayah fit Tafsir bil Ma'tsur wad Dirayah · Pengarang: عبد الله خضر حمد

Baca Juz 2, halaman 58

  1. تفسير سورة البقرة
  2. أسباب النزول

يضل إلا من سبق له من الله الشقاءُ في الذكر الأول" (١). قال ابن حجر: "وحاصله أنها خاصة بمن قدر الله تعالى أنه لا يؤمن" (٢).

واختار القول الأخير القرطبي (٣)، وإليه مال ابن عطية، فقد حكاه أولًا ثم قال: "والقول الأول مما حكيناه هو المعتمد عليه، وكل من عين أحدًا فإنما مثل بمن كشف الغيب -بموته على الكفر- أنه في ضمن الآية " (٤)، وهذا يعني أن الآية هي عامة، ومعناها الخصوص فيمن سبقت عليه كلمة العذاب، وسبق في علم الله أنه يموت على كفره، أراد الله أن يعلم الناس أن فيهم من هذا حاله دون أن يعين أحداً.

قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [البقرة: ٦]، " أي: إن الذين جحدوا بآيات الله وكذبوا رسالة محمد ﷺ" (٥).

قال ابن عباس: " أي بما أنزل إليك، وإن قالوا إنا قد آمنا بما جاءنا قبلك" (٦).

وأصْلُ (الكفر) عند العرب: تَغطيةُ الشيء، ولذلك سمَّوا الليل " كافرًا "، لتغطية ظُلمته ما لبِستْه، كما قال الشاعر (٧):

فَتَذَكَّرَا ثَقَلا رًثِيدًا، بَعْدَ مَا ... أَلْقَتْ ذُكاءُ يَمِينَهَا في كافِرِ

وقال لبيدُ بن ربيعة (٨):

يَعْلُو طَريقةَ مَتْنِهَا مُتَوَاتِرَا ... فِي لَيْلَةٍ كَفَرَ النُّجُومُ غَمَامُهَا

يعني غَطَّاها، فكذلك الذين جحدوا النبوّة من الأحبار من اليهود غَطَّوا أمر محمد ﷺ وكَتَمُوه الناسَ - مع علمهم بنبوّته، ووُجُودِهم صِفَتَه في كُتُبهم - فقال الله جل ثناؤه فيهم: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاعِنُونَ﴾ [سورة البقرة: ١٥٩]، وهم الذين أنزل الله ﷿ فيهم: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ (٩).

قوله تعالى: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ [البقرة: ٦]، "أي: سواءٌ أَحذرتهم يا محمد بن عذاب الله وخوفتهم منه أم لم تحذرهم، لا يصدقون بما جئتهم به" (١٠).

قال ابن عباس: " أي: أنهم قد كفروا بما عندهم من ذكرك وجحدوا ما أخذ عليهم من الميثاق فقد كفروا بما جاءك، وبما عندهم مما جاءهم به غيرك، فكيف يسمعون منك إنذارا وتحذيرا، وقد كفروا بما عندهم من علمك" (١١).

Rujukan halaman ini: الكفاية في التفسير بالمأثور والدراية، ج 2، ص 58 (SanadKitab #151008, hlm. urut 323)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.