Lewati ke konten

Kitab: Al-Kifayah fit Tafsir bil Ma'tsur wad Dirayah · Pengarang: عبد الله خضر حمد

Baca Juz 8, halaman 34

  1. تفسير سورة المائدة
  2. فضائل السورة

والثاني: أنه زمان النبي ﷺ كله إلى أنْ نَزَل ذلك عليه يوم عرفة، وهذا قول الحسن.

وفي إكمال الدين قولان:

أحدهما: يعني أكملت فرائضي وحدودي وحلالي وحرامي، ولم ينزل على النبي ﷺ من الفرائض من تحليل ولا تحريم، وهذا قول ابن عباس (١)، والسدي (٢).

قال ابن جريج: " مكث النبي ﷺ بعد ما نزلت هذه الآية، إحدى وثمانين ليلة، قوله: اليوم أكملت لكم دينكم" (٣).

عن هارون بن عنترة، عن أبيه قال: "لما نزلت: اليوم أكملت لكم دينكم، وذلك يوم الحج الأكبر، بكى عمر، فقال له النبي ﷺ: ما يبكيك؟ قال: أبكاني أنّا كنا في زيادة من ديننا، فأما إذ كمل، فإنه لم يكمل شيء إلا نقص! فقال: صدقت" (٤).

والثاني: يعني اليوم أكملت لكم حجتكم، أن تحجوا البيت الحرام، ولا يحج معكم مشرك، وهذا قول قتادة (٥)، وسعيد ابن جبير (٦)، والحكم (٧).

والراجح من القول: أن الله ﷿ أخبر نبيه ﷺ والمؤمنين به، أنه أكمل لهم يوم أنزل هذه الآية على نبيه دينَهم، بإفرادهم بالبلدَ الحرام وإجلائه عنه المشركين، حتى حجَّه المسلمون دونهم لا يخالطهم المشركون، فأما الفرائض والأحكام، فإنه قد اختلف فيها: هل كانت أكملت ذلك اليوم، أم لا؟ فروي عن ابن عباس والسدّي ما ذكرنا عنهما قبل.

وروي عن البراء بن عازب: " آخر آية نزلت من القرآن: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ﴾ " (٨).

ولا يدفع ذو علم أن الوحي لم ينقطع عن رسول الله ﷺ إلى أن قُبِض، بل كان الوحي قبل وفاته أكثر ما كان تتابعًا. فإذ كان ذلك كذلك وكان قوله: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ﴾ آخرَها نزولا وكان ذلك من الأحكام والفرائض كان معلومًا أن معنى قوله: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم﴾، على خلاف الوجه الذي من تأوَّله بكمال العبادات والأحكام والفرائض (٩).

عن قبيصة قال، قال كعب: "لو أن غير هذه الأمة نزلت عليهم هذه الآية (١٠)، لنظروا اليوم الذي أنزلت فيه عليهم، فاتخذوه عيدًا يجتمعون فيه! فقال عمر: أيُّ آية يا كعب؟ فقال: "اليوم أكملت لكم دينكم". فقال عمر: قد علمت اليوم الذي أنزلت فيه، والمكان الذي أنزلت فيه: يوم جمعة، ويوم عرفة، وكلاهما بحمد الله لنا عيدٌ" (١١).

قوله تعالى: ﴿وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾ [المائدة: ٣]، أي: "وأتممت عليكم نعمتي بإخراجكم من ظلمات الجاهلية إلى نور الإيمان" (١٢).

قال مقاتل: " يعني: الإسلام إذ حججتم وليس معكم مشرك " (١٣).

Rujukan halaman ini: الكفاية في التفسير بالمأثور والدراية، ج 8، ص 34 (SanadKitab #151008, hlm. urut 3244)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.