Lewati ke konten

Kitab: Al-Kifayah fit Tafsir bil Ma'tsur wad Dirayah · Pengarang: عبد الله خضر حمد

Baca Juz 8, halaman 68

  1. تفسير سورة المائدة
  2. فضائل السورة

إذا أنتم وفيتم له بميثاقه، من إتمام نعمته عليكم، وبإدخالكم جنته وإنعامكم بالخلود في دار كرامته، وإنقاذكم من عقابه وأليم عذابه" (١).

قال السعدي: " أي: سمعنا ما دعوتنا به من آياتك القرآنية والكونية، سمع فهم وإذعان وانقياد. وأطعنا ما أمرتنا به بالامتثال، وما نهيتنا عنه بالاجتناب. وهذا شامل لجميع شرائع الدين الظاهرة والباطنة، وأن المؤمنين يذكرون في ذلك عهد الله وميثاقه عليهم، وتكون منهم على بال، ويحرصون على أداء ما أمروا به كاملا غير ناقص" (٢).

قال أبوبكر الجزائري: " وأما قوله: ﴿إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾، قد قالها الصحابة بلسان الحال عندما بايعوا رسول الله ﷺ على السمع والطاعة في المنشط والمكره، وقد قالها كل مسلم بلسان الحال لما شهد لله بالوحدانية وللنبي بالرسالة" (٣).

قال مقاتل: " ذلك أن الله- ﷿ أخذ الميثاق الأول على العباد حين خلقهم من صلب آدم- ﵇ فذلك قوله- ﷿: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا﴾ (٤)، على أنفسنا فمن بلغ منهم العمل وأقر لله- ﷿ بالإيمان به وبآياته وكتبه ورسله والكتاب والملائكة والجنة والنار والحلال والحرام والأمر والنهي أن يعمل بما أمر وينتهي عما نهى. فإذا أوفى الله تعالى بهذا، أوفى الله له بالجنة، فهذان ميثاقان: ميثاق بالإيمان بالله وميثاق بالعمل. فذلك قوله- سبحانه-: في البقرة: ﴿سَمِعْنا وَأَطَعْنا﴾ (٥)، سمعنا بالقرآن الذي جاء من عند الله وأطعنا الله- ﷿ فيه، وذلك قوله- سبحانه- في التغابن: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا﴾ (٦)، يقول: اسمعوا القرآن الذي جاء به محمد- ﷺ من عند الله- ﷿ وأطيعوا الله فيما أمركم فمن بلغ الحلم والعمل ولم يؤمن بالله- ﷿ ولا بالرسول والكتاب فقد نقض الميثاق الأول بالإيمان بالله- ﷿ وبما أخذ الله- تعالى- عليه حين خلقه وصار من الكافرين.

ومن أخذ الله- ﷿ عليه الميثاق الأول ولم يبلغ الحلم فإن الله- ﷿ أعلم به.

قال: وسئل عبد الله بن عباس عن أطفال المشركين فقال: لقد أخذ الله- ﷿ الميثاق الأول عليهم فلم يدركوا أجلا ولم يأخذوا رزقا ولم يعملوا سيئة ﴿وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ (٧) وماتوا على الميثاق الأول فالله أعلم بهم" (٨).

قوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ [المائدة: ٧]، أي: " واتقوا الله فيما أمركم به ونهاكم عنه" (٩).

قال السعدي: أي: "في جميع أحوالكم" (١٠).

قال ابن عثيمين: " أي: اجعلوا لكم وقاية من عذابه بفعل أوامره، واجتناب نواهيه" (١١).

قال مقاتل: " وَلا تنقضوا ذَلِكَ الميثاق" (١٢).

قال ابوبكر الجزائري: " أمر بالتقوى التي هي لزوم الشريعة والقيام بها عقيدة وعبادة وقضاء وأدبا" (١٣).

Rujukan halaman ini: الكفاية في التفسير بالمأثور والدراية، ج 8، ص 68 (SanadKitab #151008, hlm. urut 3278)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.