Lewati ke konten

Kitab: An-Nazhmul Balaghi baina Nazhariyyah wat Tathbiq · Pengarang: حسن إسماعيل عبد الرازق

Baca halaman 139

  1. الباب الثاني تطبيق النظم البلاغي على النص الأدبي
  2. الفصل الثاني أحوال الإسناد الخبري
  3. (ب) أضرب الخبر

وقد ينزل غير المنكر منزلة المنكر: وذلك إذا ظهر عليه شيء من علامات الإنكار، فيلقى إليه الكلام مؤكدًا، وإن لم يكن في ظاهر حاله منكرًا.

فالمسلم المهمل في أداء الصلاة، نقول له: (إن الصلاة واجبة) تنزيلًا له منزلة المفكر، وإن لم يكن منكرًا لفرضية الصلاة، لأن إهماله في أداء الصلاة أمارة من أمارات الإنكار.

ومن هذا القبيل قول الله تعالى: ﴿وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيهَا﴾ (١) فإتيان الساعة حقيقة لا ينكرها المسلمون، ولكن تصرف المسلمين حيال هذه الحقيقة تصرف من لا يؤمن بها، ولهذا خوطبوا خطاب المنكرين لقيام الساعة.

ومنه قوله تعالى - مخاطبًا النبي ﷺ: "فإنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء" (٢)، فالنبي ﷺ لا ينكر أنه لا يستطيع إسماع الموتى، وإسماع الصم. ولكن لما كان مبالغًا في الإلحاح على دعوة المكابرين من الكفار إلى الإسلام نزل منزلة المنكر بهذه الحقيقة، وخوطب خطاب المنكر.

ولهذا قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ، ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ﴾ (٣) مؤكدًا إثبات الموت بتأكيدين - وإن كان مما لا ينكر - لأنه نزل المخاطبين منزلة من يبالغ في إنكار الموت لتماديهم في الغفلة والإعراض عن العمل لما بعده، ولهذا قيل (ميتون) دون (تموتون) وأكد إثبات البعث تأكيدًا واحدًا - وإن كان مما ينكر - لأنه لما كانت أدلته

Rujukan halaman ini: النظم البلاغي بين النظرية والتطبيق، ص 139 (SanadKitab #151013, hlm. urut 136)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.